Skip to main content
MSF Emergency Centre in Turgeau

هايتي

أحد العاملين في منظمة أطباء بلا حدود يرافق مريضًا في مركز الطوارئ في تورغو حيث يُعالج ضحايا العنف ويؤمّن استقرار حالاتهم. هايتي، 21 يونيو/حزيران 2022.
© MSF
ما زال الناس في هايتي يتحملون وطأة عدم الاستقرار السياسي وتصاعد العنف، اللذين دفعا بنظام الرعاية الصحية إلى حافة الانهيار.

في هايتي، نقدم الرعاية لضحايا الإصابات البالغة والناجين من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي بالإضافة إلى الرعاية الجنسية والإنجابية. ونظرًا لوقوع الكوارث الطبيعية بانتظام في البلاد، تبقى الاستجابة لحالات الطوارئ أيضًا جانبًا أساسيًا من عملنا.

ومنذ اغتيال الرئيس الهايتي في عام 2021، يكافح سكان العاصمة بورت أو برنس من أجل البقاء حيث تتقاتل العصابات المسلحة والشرطة وكتائب الدفاع الذاتي المدنية في شوارع المدينة. وقد شهد الوضع المضطرب أساسًا تدهورًا أكبر بعد الإعلان في 28 فبراير/شباط 2024 عن تأجيل الانتخابات حتى أغسطس/آب 2025. وقد نزح أكثر من 15,000 شخص في بورت أو برنس في غضون أسبوع واحد فقط في أوائل مارس/آذار.

نعمل على توسيع نطاق أنشطتنا الطبية لتقديم الرعاية للأعداد المتزايدة من الأشخاص المصابين جراء تصاعد أعمال العنف والاضطرابات السياسية التي اجتاحت المدينة.

تدير فرقنا حاليًا مستشفيين لعلاج الإصابات البالغة في تاباري وكارفور، ومركزين للطوارئ في درويار وتورغو، ومركزًا للناجين من العنف الجنسي في العاصمة بورت أو برنس. وقد جرى تعليق العيادات المتنقلة مؤقتًا جراء الوضع المضطرب.

يشكل الوضع في هايتي ذروة تصعيد العنف المستمر منذ سنوات. وقد أظهرت دراسة استطلاعية أجرتها أطباء بلا حدود أن معدل الوفيات في سيتي سولاي كان مرتفعًا بشكل استثنائي بين عامي 2022 و2023. وكان واحد من بين كل ثمانية أشخاص قد تعرض لأحداث عنف شديد مثل القتل أو الاغتصاب أو الإعدام خارج نطاق القانون في الشارع.

ولم تُواجه الحالة الإنسانية المتدهورة في هايتي باستجابة إنسانية كافية، وخصوصًا في مجالات الصحة والمياه والصرف الصحي. وقد أصبح نظام الرعاية الصحية على وشك الانهيار، إذ لم تعد المستشفيات العامة قادرة على تقديم الرعاية المجانية. ويعيش النازحون في ظروف غير آمنة وغير صحية ويحتاجون إلى الدعم الإنساني.

وتتعرض بورت أو برنس للدمار بسبب موجة من العنف وانعدام الأمن تتسبب في وقوع عدد كبير من الإصابات والنزوح على نطاق واسع، بينما تجعل حصول المرضى على الرعاية الطبية واستمرار المرافق الطبية في العمل أمرًا شبه مستحيل.

يُشار إلى أنّ مستشفى تاباري قد رفع طاقته الاستيعابية بنسبة 50 في المئة، كما افتُتح مستشفى آخر في كارفور، في حين أعيد افتتاح مركز الطوارئ التابع لنا في تورغو قبل الموعد المقرر بسبب تصاعد أعمال العنف مؤخرًا.

تعتمد استجابتنا على قدرتنا على ضمان إمدادات كافية لمستشفياتنا، وتعدّ هذه القدرة مهددة حاليًا نظرًا لأنّ إمداداتنا الطبية عالقة في ميناء المدينة، ويعود ذلك لطول إجراءات التخليص الجمركي والتعطيل الناجم عن القتال. نحث السلطات على تسريع عملية التخليص المذكورة ونحاول التأكد من شحن هذه الإمدادات إلى مرافقنا الطبية بأقصى سرعة، فمن الضروري أن تتمكن فرقنا من إحضار الإمدادات لمواصلة الاستجابة للاحتياجات الصحية والإنسانية المتزايدة في هايتي.

أنشطتنا في هايتي

أنشطتنا في هايتي في عام 2024

أطباء بلا حدود في هايتي في عام 2024 وسط تصاعد العنف وعمليات النزوح الجماعي، قدّمت منظمة أطباء بلا حدود في هايتي عام 2024 رعاية منقذة للحياة، شملت علاج الإصابات والصدمات والحروق، بالإضافة إلى رعاية الضحايا والناجين من العنف الجنسي ورعاية الأمومة وحديثي الولادة.
Haiti IAR map 2024 AR
Arabic version of country map for the IAR 2024.
© MSF

منذ عام 2021، بلغ عدم الاستقرار السياسي والعنف من قبل الجماعات المسلّحة مستويات لا تُحتمل في هايتي. وفي 29 فبراير/ شباط 2024، تفاقمت الأوضاع عندما كثّفت الجماعات المسلّحة، التي كانت متنازعة سابقًا لكنها اتّحدت في أواخر عام 2023 تحت تحالف "فيف أنسام" (العيش معًا)، هجماتها على السلطات والمؤسسات العامة والمرافق. أدّى ذلك إلى تعطيل الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء والرعاية الصحية والتعليم والنقل، وترك الملايين يكافحون لتلبية احتياجاتهم الأساسية. خلال العام، سيطرت الجماعات المسلّحة على حوالي 85 في المئة من بورت أو برانس[1]، مُحوّلةً العاصمة إلى ساحة معركة تدور فيها اشتباكات بين العصابات والشرطة ومجموعات الدفاع المجتمعية، فيما يتعرّض السكان المحليون لهجمات بسبب ولاءاتهم المفترضة أو أماكن سكنهم.

كان الربع الأول من عام 2024[2] هو الأكثر دموية منذ أن بدأت الأمم المتحدة بتتبّع أعمال العنف الجماعية في هايتي. وبين فبراير/شباط وأبريل/نيسان، ارتفع عدد المرضى الذين وصلوا إلى مستشفى تاباري لعلاج الصدمات بجروح إطلاق نار من 60 إلى 100 مريض شهريًا، واضطررنا إلى رفع القدرة الاستيعابية من 50 إلى 75 سريرًا لتلبية الطلب المتزايد على الجراحة. وأغلقت عدة مستشفيات كبرى في بورت أو برانس بسبب تفاقم انعدام الأمن. في عام 2024، سجّلت هايتي نحو 5,600 وفاة و2,200 إصابة مرتبطة بالعنف، بزيادة قدرها 17 في المئة مقارنة بالعام السابق[3].

يزيد النزوح الجماعي من تفاقم الأزمة الإنسانية في هايتي، حيث نزح أكثر من مليون شخص[4] من منازلهم خلال عام واحد. يعيش الكثير منهم في تجمّعات عشوائية تفتقر إلى مرافق المياه والصرف الصحي، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة عبر المياه. وفي أغسطس/آب، وفّرت منظمة أطباء بلا حدود المياه المعالَجة في 15 موقعًا، ودرّبت مديري المواقع على تعقيم المياه بالكلور والنظافة الصحية، وبنت أو جدّدت مراحيض وحمّامات طوارئ، ووزّعت مستلزمات النظافة الصحية. هذا وعالجت عياداتنا المتنقلة حالات متنوعّة، منها الأمراض المنقولة بالمياه مثل الإسهال المائي الحاد والجرب.

في ظل هذه الأوضاع المتقلّبة، واجهت فرقنا تهديدات أمنية خطيرة وحوادث عطّلت عمليّاتها. ففي 11 نوفمبر/تشرين الثاني، أثناء هجوم على سيارة إسعاف تابعة لأطباء بلا حدود، قُتل مريضان وتعرّض مرافقوهما للاعتداء. وفي الأيام التالية، أَوقفت الشرطة سيارات الإسعاف مرارًا وتكرارًا وهدّدت الموظفين بالقتل والعنف الجنسي. ومع تزايد المخاطر، علّقنا بشكل مؤقت معظم أنشطتنا في بورت أو برانس في 20 نوفمبر/تشرين الثاني، مما قلّص بشكلٍ كبير إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية. ثم استأنفنا أنشطتنا جزئيًا في 11 ديسمبر/كانون الأول.

علاج الإصابات والحروق
في مارس/آذار، واستجابةً للارتفاع الكبير في الاحتياجات الطبية الطارئة، افتتحت منظمة أطباء بلا حدود مركز سانت بو بليز لعلاج الإصابات في منطقة كارفور، بورت أو برانس، لرعاية ضحايا الطلقات النارية وعمليات الطعن والحروق وحوادث الطرق. أما مركز تورغو للطوارئ، الذي أُغلق في ديسمبر/كانون الأول 2023 بعد مقتل مريض اختُطف من سيارة إسعاف، فقد أُعيد افتتاحه في مارس/آذار لتعزيز الرعاية الطارئة.

وفي 14 سبتمبر/أيلول 2024، أدّى انفجار شاحنة وقود في ميراغان، في إدارة نيبيس، إلى إصابة عدد كبير من الأشخاص. واستجابت منظمة أطباء بلا حدود من خلال تقديم الرعاية الحرجة لـ 16 مصابًا بالحروق في مستشفى تاباري، علمًا أنّه المرفق الوحيد في البلاد الذي يضم وحدة متخصّصة لعلاج الحروق، بالإضافة إلى علاج 6 حالات أخرى في مستشفى كارفور لعلاج الصدمات. وإلى جانب علاج الجروح، تقدّم المنظمة خدمات العلاج الفيزيائي والدعم النفسي لمرضى الحروق.

العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي
أدّت حرب العصابات المستمرّة في بورت أو برانس إلى زيادة حادة في العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، ممّا جعل الضحايا والناجين في حاجة ماسة إلى المأوى والدعم النفسي والرعاية الطبية. ويُشار إلى أنّ منظمة أطباء بلا حدود تقدّم الدعم الطبي والنفسي الشامل للناجين من هذه الأشكال من العنف من خلال عيادة "بران مينم" منذ عام 2015. وفي عام 2024، وسّعنا نطاق خدماتنا لتشمل مستشفى كارفور للولادة وبرنامجًا جديدًا في سيتي سولاي. وفي الوقت نفسه، اختتمنا مشروعًا استمرّ خمس سنوات في غوناييف، بمقاطعة أرتيبونيت، كان يركّز على الصحة الجنسية للمراهقين ودعم ضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي والناجين منه.

صحة الأم
لا يزال معدّل وفيات الأمهات في هايتي مرتفعًا بشكل مثير للقلق، حيث ارتفع من 154.9 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة في عام 2022 إلى 201.2 في عام 2023. ويُعدّ إقليم الجنوب، الذي يعاني حتى اليوم من آثار زلزال عام 2021، من بين أعلى المناطق، بمعدل 343.9 حالة وفاة لكل 100,000ولادة[5]. ولا تزال العديد من المرافق الصحية غير مُرمّمة، بينما تقوّض الاشتباكات العنيفة في شوارع بورت أو برانس قدرة النساء على طلب الرعاية الصحية.

واستجابةً لذلك، تواصل منظمة أطباء بلا حدود، بالشراكة مع وزارة الصحة العامة والسكان، تقديم خدمات التوليد الطارئة وخدمات حديثي الولادة في بورت أبيمان، حيث تُساعد الفرق في عمليات الولادة، لا سيما في الحالات التي تستدعي رعاية متخصّصة. ولتحسين رعاية الأمومة، بدأت منظمة أطباء بلا حدود إعادة تأهيل مستشفى إيساي جانتي للولادة في منطقة شانسيريل بالعاصمة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وبمجرد اكتماله، سيقدم المرفق رعاية الأمومة المجانية وعالية الجودة وخدمات تنظيم الأسرة ودعم ضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي والناجين منه، بالإضافة إلى خدمات الإحالة الطبية.
 

في عام 2024
 
Urban Violence Project - Mobile Clinics in Bel Air
هايتي

أطباء بلا حدود تعلق أنشطتها إثر أعمال العنف في بيل إير وتدعو إلى حماية المدنيين

بيان صحفي 9 يناير/كانون الثاني 2026
 
Displacements in Port-au-Prince
هايتي

السكان والنظام الصحي عالقون في دوّامة العنف المتصاعد في هايتي

تحديث حول مشروع 3 أكتوبر/تشرين الأول 2025
 
Bois-Verna, Port-au-Prince
هايتي

دعم الناجين من العنف الجنسي في بورت أو برانس

بيان صحفي 17 يناير/كانون الثاني 2025
 
MSF support of burnt patients in September explosion
هايتي

أطباء بلا حدود تستأنف أنشطتها الطبية في بورت أو برانس بشكل جزئي

بيان صحفي 12 كانون الأول/ديسمبر 2024
 
Violence in Port-au-Prince
هايتي

أعمال العنف وتهديدات الشرطة تجبر أطباء بلا حدود على تعليق أنشطتها في منطقة بورت أو برانس الحضرية

بيان صحفي 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2024
 
MSF support of burnt patients in September explosion
هايتي

أطباء بلا حدود تعرب عن غضبها إزاء هجوم الشرطة على سيارة إسعاف وقتل مرضى في هايتي

بيان صحفي 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2024